أحمد بن محمد المقري الفيومي

463

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

( مفجوع ) في ماله وأهله الفجل وزان قفل بقلة معروفة وعن ابن دريد ليس بعربي صحيح قال وأحسب اشتقاقه من ( فجل فجلا ) من باب تعب إذا غلظ واسترخى الفجوة الفرجة بين الشيئين وجمعها ( فجوات ) مثل شهوة وشهوات و ( فجوة ) الدار ساحتها و ( فجئت ) الرجل ( أفجأه ) مهموز من باب تعب وفي لغة بفتحتين جئته بغتة والاسم الفجاءة بالضم والمد وفي لغة وزان تمرة و ( فجئه ) الأمر من باب تعب ونفع أيضا و ( فاجأه ) مفاجأة أي عاجله فحش الشيء ( فحشا ) مثل قبح قبحا وزنا ومعنى وفي لغة من باب قتل وهو ( فاحش ) وكل شيء جاوز الحد فهو ( فاحش ) ومنه غبن ( فاحش ) إذا جاوزت الزيادة ما يعتاد مثله و ( أفحش ) الرجل أتى ( بالفحش ) وهو القول السيء وجاء ( بالفحشاء ) مثله ورماه ( بالفاحشة ) وجمعها ( فواحش ) وأفحش بالألف أيضا بخل وقوله تعالى « إلا أن يأتين بفاحشة » قيل معناه إلا أن يزنين فيخرجن للحد وقيل إلا أن يرتكبن الفاحشة بالخروج بغير إذن فحصت القطاة ( فحصا ) من باب نفع حفرت في الأرض موضعا تبيض فيه واسم ذلك الموضع ( مفحص ) بفتح الميم والحاء ومنه قيل ( فحصت ) عن الشيء إذا استقصيت في البحث عنه و ( تفحصت ) مثله الفحل الذكر من الحيوان جمعه ( فحول ) و ( فحولة ) و ( فحال ) وفي ذكر النخل الذي يلقح حوامل النخل لغتان الأكثر ( فحال ) وزان تفاح والجمع ( فحاحيل ) والثانية ( فحل ) مثل غيره وجمعه ( فحول ) أيضا مثل فلس وفلوس وجاء ( فحولة ) و ( فحالة ) بالكسر قال : يطفن بفحال كأن ضبابه * بطون الموالي يوم عيد تغدت وقال الآخر : تأبري يا خيرة الفسيل * تأبري من حنذ فشولي * إذ ضن أهل النخل بالفحول * ومعنى الشعر أن أهل حنذ ضنوا بطلعهم على قائل الشعر فهبت ريح الصبا وقت التأبير على الذكور واحتملت طلعها فألقته على الإناث فقام ذلك مقام التأبير فاستغنى عنهم وذلك معروف عندهم أنه إذا كانت ( الفحاحيل ) في ناحية الصبا وهبت الريح منها على الإناث وقت التأبير تأبرت برائحة طلع الفحاحيل وقام مقام التأبير و ( حنذ ) هنا بحاء مهملة ونون وذال معجمة وزان سبب موضع عن المدينة نحو أربع ليال